مركز المصطفى ( ص )
346
العقائد الإسلامية
قالت : إبغني على ذلك بينة ، فأتيتها بخمسين رجلا من كل خمسين بعشرة - وكان الناس إذ ذاك أخماسا - يشهدون أن عليا ( عليه السلام ) قتله على نهر يقال لأعلاه تأمرا ولأسفله النهروان بين أخفاق وطرقاء . فقلت : يا أمة ، أسألك بالله وبحق رسول الله وبحقي - فإني من ولدك - أي شئ سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول فيه ؟ قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : هم شر الخلق والخليفة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم إلى الله وسيلة . انتهى . ورواه في شرح الأخبار : 2 / 59 ، وفيه : قال : ثم ذكرت لها أن عليا ( عليه السلام ) استخرج ذا الثدية من قتلى أهل النهروان الذين قتلهم ، فقالت : إذا أتيت الكوفة فاكتب إلي بأسماء من شهد ذلك ممن يعرف من أهل البلد . قال : فلما قدمت الكوفة ، وجدت الناس أسباعا ، فكتبت من كل سبع عشرة ممن شهد ذلك - ممن نعرفه - فأتيتها بشهادتهم . فقالت : لعن الله عمرو بن العاص ، فإنه زعم هو قتله على نيل مصر . انتهى . وقال المفيد في الإرشاد : 1 / 317 وقال ( عليه السلام ) وهو متوجه إلى قتال الخوارج : لولا أني أخاف أن تتكلوا وتتركوا العمل لأخبرتكم بما قضاه الله على لسان نبيه 7 فيمن قاتل هؤلاء القوم مستبصرا بضلالتهم . وإن فيهم لرجلا مودون اليد له ثدي كثدي المرأة ، وهم شر الخلق والخليقة وقاتلهم أقرب خلق الله إلى الله وسيلة . ولم يكن المخدج معروفا في القوم ، فلما قتلوا جعل ( عليه السلام ) يطلبه في القتلى ويقول : والله ما كذبت ولا كذبت ! حتى وجد في القوم ، وشق قميصه وكان على كتفه سلعة كثدي المرأة عليها شعرات إذا جذبت انجذبت كتفه معها ، وإذا تركت رجع كتفه إلى موضعه ، فلما وجده كبر وقال : إن في هذا لعبرة لمن استبصر .